mardi 24 mars 2015

"مشكل تقني" يؤجل القرض الاستهلاكي إلى إشعار آخر

سيستمر انتظار الجزائريين للقرض الاستهلاكي أكثر، حيث وبالرغم من انتهاء أفواج المنصبة من مهامها، إلا أن الضبابية ما زالت تلف الملف أكثر، ولم يصدر من الحكومة أي تأكيد أو نفي لموعد دخول القرض الاستهلاكي حيز التنفيذ، في وقت لم تتمكن فيه وزارة الصناعة بعد من تحديد قائمة المؤسسات المعنية بالقرض الاستهلاكي ونسبة الاندماج للمنتجات المعنية.






وفي السياق قال النقابي بالاتحاد العام للعمال الجزائريين 
ورئيس فوج العمل عمر تاقحوت لـ "الشروق" أن عدم دخول 
القرض الاستهلاكي حيز التنفيذ يعود بالأساس لوجود مشكل تقني 
بالدرجة الأولى، وأكد أن وزارة الصناعة لم تتمكن لحد الآن 
من ضبط قائمة المؤسسات، سواء كانت عمومية أو
 خاصة، المخول لها تسويق منتجاتها في إطار القرض الاستهلاكي.

وبحسب النقابي تاقجوت، فإن هذا المشكل مربوط بقضية أخرى 
وهي قضية نسبة الاندماج في المنتجات الموجهة للقرض الاستهلاكي، 
التي لم يتم تحديدها بعدن موضحا أن المعايير العالمية تشير إلى أن نسبة
اندماج 40 بالمائة لمنتوج ما تعتبر مقبولة ويصنف على أنه منتوج وطنين لكن النسبة لم يتم تحديدها بعد.

وأوضح محدثنا أن فوج العمل ونظرا لوجود صعوبات لتحديد قائمة
 المؤسسات المعنية، اقترح على وزارة الصناعة تقديم قائمة أولية
 للمؤسسات التي بإمكانها تقديم منتوج، ويتم بعد ذلك دراسة سقف
 نسبة الاندماج في المنتجات لهذه المؤسسات مجتمعة، ويتم على ضوء
 ذلك تحديد نسبة اندماج المطلوبة للمنتوجات المعنية بالقرض الاستهلاكي،
 وتكون في شكل مرحلة انتقالية على الأقل ليتم تحسينها مستقبلا، 
لكن كل ذلك لم يتم على تأكيد تاقجوت وهو
 ما يمكن أن يؤخر دخول القرض الاستهلاكي حيز التنفيذ.


وفي تصريح سابق لـ "الشروق" اقترح الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول
 تأجيل القرض الاستهلاكي، نظرا للوضعية المالية الراهنة للجزائر
 التي تتسم بتراجع مداخيل النفط وتراجع الأسعار في السوق الدولية، ورغبة 
الحكومة في كبح الواردات، مشيرا إلى أن العودة للقروض الاستهلاكية يتطلب
 نسبة اندماج كبيرة لا تقل عن 40 بالمائة، أما غير لا ذلك فسيكون 
تحفيزا وتشجيعا مباشرا للاستيراد، في وقت تسعى فيه الحكومة جاهدة للتخفيف من فاتورتها.

هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

mercredi 18 mars 2015

سيّدة فرنسا الأولى السّابقة تصفع شاباً فرنسياً من أصل مغربي

قامت سيدة فرنسا الأولى السّابقة فاليري ترويلر بصفع شاب فرنسي من أصل مغربي يدعى محمد رزقي أمام الملأ في باريس، وقد تقدّم هذا الأخير بشكوى إلى القضاء.






وتمثلت الحادثة - كما أوردتها صحف فرنسيّة - أن محمد رزقي (33 عاماً) كان موجوداً برفقة صديق له في الفضاء الخارجي لمقهى بالدائرة 15 بباريس، وصادف أن مرّت أمامه فاليري ترويلر التي تقطن غير بعيد عن المقهى، وتجرّأ الشاب واتجه إليها قائلاً: "كيف حال فرانسوا؟"، وهو يقصد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وقد غضبت عشيقة الرئيس السابقة من هذا السؤال وطلبت من محمد رزقي بحزم أن يعتذر لها ولكنه لم يفعل فصفعته ومضت في حالها.
وقال محمد رزقي إن خليلة الرئيس الفرنسي السابقة أهانته، وإن رد فعلها العنيف لم يكن متوازناً مع سؤاله الذي صنفه في خانة "حرية التعبير".
والشاب الفرنسي من أصل مغربي - وهو خريج جامعي - سبق أن ترشح ضمن قائمة للانتخابات البلدية مع الحزب اليميني "الاتحاد من أجل حركة شعبية" (حزب نيكولا ساركوزي)، 
وقد انقسمت ردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي بين من رأى أن محمد رزقي استفز سيدة فرنسا الأولى السابقة، وأنه يستحق ما ناله، في حين أنّ آخرين رؤوا أنه كان عليها تجاهله، كما ذهب البعض إلى حد القول إن الشاب لم يكن مؤدباً، وأنه يريد جلب الأضواء إليه عندما قرر رفع شكوى إلى القضاء، علماً أن محمد رزقي سبق أن تسلم ميدالية عام 2005 تقديراً لشجاعته في إنقاذ شخص من موت محقق في حادث حريق عندما قام باقتحام المكان وتهشيم الزجاج.
خلفيّة الحادثة
ولا بدّ لفهم خلفيات سؤال محمد رزقي وصفعة فاليري ترولير من التذكير أن هذه الأخيرة أصدرت منذ أسابيع قليلة كتاباً عنوانه: "شكرأ على هذه اللحظة" أفشت فيه أسرار علاقتها الغراميّة بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بنيّة الانتقام منه، بعد اكتشافها خيانته لها مع الممثلة الحسناء جولي غاييه، وقد جاء الكتاب بما احتواه من أسرار شخصيّة واعترافات بمثابة "القنبلة" التي زلزلت الرئيس وهزّت أركان قصر الإليزيه وشغلت الرأي العام وأحدثت قطيعة نهائية بين الرئيس وعشيقته السابقة التي عادت إلى ممارسة مهنتها كصحافية بمجلة "باري ماتش" بعد أن جمعت ثروة من أرباح بيع كتابها المثير.


هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

لعنة الفايسبوك ..وداعا زمن الخصوصية

الانفتاح عن الآخر عن طريق التكنولوجيات الحديثة، شيء معقول، خاصة وأن العالم اليوم يعرف تطورا سريعا لوسائل الاتصال، لكن أن تصبح هذه الوسائل حياة يعيشها المستخدمون بكل تفاصيلها ويهملون الجانب الافتراضي، لينتهي بهم الأمر يعيشون حيوات أخرى مع أشخاص آخرين لا يمتون بصلة لواقعهم المعاش.




قد لا نتفق على رأي واحد حول غرض كل واحد فينا لولوج العالم الأزرق أو الفايس بوك... هناك من يصر على استخدامه لتغيير الأفكار مع الغير، أما البعض فيقصده للتواصل مع شخصيات معروفة وللتقرب منهم أكثر، بينما ينقسم البعض بين ناشط سريع لا يفتأ ينشر ماذا أكل في وجبة الغداء، وأين قضى عطلة نهاية الاسبوع، وماذا لبس في حفل تخرج صديقه، وأنه في مزاج معكر، ووو.. حتى أصبحنا من خلال متابعتنا اليومية نعرف أدق تفاصيل حياة أناس لا تمت لنا بهم أي صلة رحم، أو قرابة أو حتى زمالة، يكفي أن تنقر على زر تأكيد الصداقة حتى تجد نفسك تتواصل مع شخص لا تعرفه ولكنه يشركك قسرا في تفاصيل حياته اليومية وحتى الخاصة بنشر صور لعائلته، ولمناسباته الخاصة وحتى الحميمية. ومع تواصل النقر تواصل انت تصفح يومياته والتفرج على صوره وصور عائلته، ومع كل هذا التداخل الذي تفرضه الشبكات الاجتماعية، تتزايد تحذيرات الخبراء من سوء استخدام ما يتم نشره من معلومات خاصة. فهل تعد تلك الشبكات خطرا على الخصوصية وهروبا من الواقع، أم هي قناة للتواصل وفضاء للتعبير؟
أدق تفاصيل حياتنا اليومية أصبحت على شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا ما ألغى صفة الخصوصية وغيّب الحميمية. فكل نقرة يقوم بها المستخدم، تحيله إلى صفحات كثيرة تمكنه من الإطلاع على معلومات خاصة وصور حميمية، لأناس لا نعرفهم، لكن الفضول لمعرفة أكثر يدفعك لمواصلة النقر والولوج.
فضاء للدردشة وتبادل الصور
تقضي، سمية وحنان وناريمان.. نحو أكثر من ساعتين في الدردشة مع أصدقائهم عبر الفايسبوك، وهن يتفقن أنهن يجدنها عملية، لأنها تمكنهن من الرد والتعقيب على ما يتحصلن عليه من رسائل، أو على الصور المختلفة دون الارتباط بوقت معين، ودون أن يتطلب ذلك تواجد الطرف الآخر في الوقت نفسه، بل ويذهبن إلى أبعد من ذلك، لأنهن يعتبرن أن الفيسبوك يجعلهن يتواصلن مع أكبر عدد ممكن من الأصدقاء في وقت قليل، إذ لا يتطلب منهن الأمر سوى ساعة وأكثر موزعة  على مدار اليوم، ليعرفن أخبار الأصدقاء في كل مكان، كما أنهن يجدن فيه وسيلة عملية وسريعة لتبادل الصور، ومشاركتهن ومن ثم التعليق عليها.
فضاء لتبادل الآراء والأفكار
في حين يعتبر آخرون الفيسبوك نافذة للتواصل مع الآخرين ومعرفة ما يفكرون به وما يتبنونه من آراء، إذ يقول "محمد" طالب جامعي: تلك الشبكات هي فضاء للتعاطي الفكري والثقافي  والاجتماعي. أنا أتجول بين صفحات الكثير من الشخصيات السياسية والثقافية وغيرها من هذا المبدأ. وهي نفس الفكرة التي من خلال الفيسبوك يتفاعل معها "محمد" ويشارك في عدد من المجموعات التي تتبنى قضايا مختلفة، وعلى رأسها القضايا الإنسانية مثل مجموعات "ناس الخير". وعلى نفس الخطى يعتمد الكاتب "ج.م" على الفايسبوك للترويج لأعماله الأدبية، ولقاءاته الإعلامية وللتفاعل معهم ومع الكتاب الآخرين.
فكر قبل أن تنشر
أن معظم الشبكات لديها ثغرات فيما يتعلق بحماية الخصوصية، وهو ما يؤكده الكثير من المهتمين بمساوئ استخدام الشبكات الاجتماعية، موضحين أن: حقوق الملكية الفكرية الخاصة بكل محتويات تلك الشبكات مما ينشره المستخدمون من نصوص وصور، تخص تلك الشبكات: أي أنها تملك الحق أن تفعل ما تشاء بتلك المعلومات، وهو الأمر الذي يعتبر تعديا صريحا على الحقوق الشخصية. وهناك من يحرص على مراجعة ما ينشره من صور وأفكار وآراء على غرار "لمياء" التي ترفض أن تنشر صورة شخصية لها أو لأحد أفراد أسرتها على الفايسبوك، معللة ذلك بعدم توفر مثل هذه الشبكات على إعدادات خاصة لحماية الخصوصية، مواصلة: أذكر أنه تم اختراق حسابي مرتين ومنذ ذلك الحين لا أثق في مثل هذه الشبكات.


هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

جزائريات يضعن مساحيق التجميل وأجمل الثياب في الجنائز!

تحولت أمسيات العزاء والجنائز إلى مواعيد بالنسبة لبعض الفتيات الباحثات عن فارس الأحلام، وفرصة أخرى للتفاخر والتباهي بأحدث المجوهرات وأغلى العطور وكأن الأمر يتعلق بفرح، وبالرغم من هيبة الموقف والوفاة، غير أن بعض النساء أصبحن لا يجدن حرجا في التقدم للعزاء بمساحيق التجميل.






استطاع ظهور العديد من نجوم الفن والغناء في الوطن العربي في أمسيات العزاء التركية واللبنانية كعزاء والد الفنانة نجوى كرم، وعزاء الفنان وديع الصافي، والفنانة صباح، بمواد التجميل وثياب أنيقة في انتقال هذه العادات السلبية إلى مجتمعنا الجزائري المحافظ، أين أصبحت تبدو جليا في حرص العديد من الفتيات على الظهور بمنظر أنيق يتنافى مع حرمة الميت والحزن الذي يلف الموقف.
وهو ما استغربته السيدة "جميلة" 47 سنة، متزوجة وأم لأربعة أطفال، توفي حماها قبل حوالي شهرين، وخلال العزاء تفاجأت بزميلات زوجها في العمل يقصدن المنزل وهن يرتدين ثيابا أنيقة ويضعن مساحيق التجميل "الماكياج"، وشعرهن مصفف بعناية فائقة وكأنهن قادمات إلى حفل زفاف وليس جنازة، وهو ما لم يستسغه أقاربهم وجموع المعزين واعتبروه استخفافا بالموت وهيبته، وعدم مراعاة لشعور أهل الميت الذين يغرقون في الحزن، فيما يركض فيه آخرون وراء الحياة الدنيا وزينتها. 
أما السيدة "أسمهان" 35 سنة، توفي جارها قبل أيام، شعرت بإحراج شديد لما قصدت المنزل لتقديم واجب العزاء والوقوف إلى جانب جيرانها في لحظات الشدة وتساعدهم على تخطي حزنهم ومحنتهم، لتجد نفسها الوحيدة بين جمهور المعزيات ترتدي عباءة سوداء ووجهها خال من مواد التجميل فجميعهن كن يلبسن "الفيزو" و البناطيل "السليم"، زيادة على الذهب والمجوهرات ويتفاخرن حتى أنهن نسين الموت والجنازة، وسيطرت النميمة والغيبة والتفاخر على جلساتهن وأحاديثهن دون أدنى مراعاة لبكاء عائلات الميت أو احترام للقرآن الذي يتلى.
وإن كانت محدثاتنا السابقات قد استعجبن من جرأة بعض الفتيات وعدم احترامهن للموت، فإن "مالية" 23 سنة، ترى في حضورها للجنائز وجلسات العزاء فرصة للظفر بعريس، فهي حبيسة أربعة جدران منذ أن غادرت المؤسسة التعليمية بعد إخفاقها المتكرر في الحصول على شهادة التعليم الأساسي، ولم يتبق أمامها سوى الأعراس والجنازات لتحقق حلمها في دخول القفص الذهبي، لذا تحرص على توضيب مظهرها الخارجي بتصفيف شعرها ووضع ماكياج خفيف مع ارتداء ثياب أنيقة باللون الأسود، مضيفة أن إطلالة الفنانات اللبنانيات والتركيات في الجنائز أصبحت مرجعا تستوحي منه العديد من الفتيات إطلالتهن، وتحرصن على التجول ومد يد المساعدة بالأخص للسيدات المتقدمات في العمر والمسنات حتى تعجب بها إحداهن وتقوم بخطبتها، وتقول محدثتنا أن هذا الأسلوب ناجع جدا، ففي الوقت الذي تكون فيه أعين أهل الميت تذرف الدمع من أجل فقيدها، هناك أعين أخرى تترصد كل شيء وتتابع حركة الجميع بحثا عن عروس مناسبة لأبنائهن أو معارفهن.
وتشاطرها الرأي خالتي "أم هانئ"، والتي تفضل اصطحاب بناتها الأربع في الأعراس والجنازات وتطلب منهن أن يتزين حسب المناسبة ويساعدن أهل المنزل، حتى يتمكن من الفوز بإعجاب إحداهن لتتقدم لطلب يدها. وتواصل محدثتنا أن الجنازات هي فرصة أخرى للتعارف والخطبة والزواج، وهو ما يبرر تخلي العديد من الفتيات على العباءات السوداء الفضفاضة وعدم وضع الماكياج ليستبدلنها بثياب أكثر عصرنة وإن لم تكن تتناسب مع الموقف، إلا أنها تلبي رغبتهن في الظهور بشكل أنيق جدا.
وإن تفاوتت الآراء وتباينت بين الجنس اللطيف، غير أن أغلبية من صادفناهم من الرجال رفضوا الفكرة جملة وتفصيلا، حيث أكد لنا "سيدعلي" 31 سنة، موظف في مؤسسة خاصة، أنه ليس بإمكانه التقدم لخطبة فتاة لمحها في العزاء أو الجنازة تضع الماكياج أو تلبس ثيابا غير مناسبة، فهذا استخفاف بالميت وبالموت ككل ومناف لتعاليم ديننا الحنيف، ليقص علينا حكاية أحد أصدقائه والذي تقدم لخطبة إحدى قريباته، وبعد فترة توفي قريب مشترك لهما، وخلال الجنازة وأمام الميت كانت تقف خطيبته وتتحدث رفقة فتاة أخرى وتضحك، فبمجرد أن لمحها عزم على فك الخطوبة وبالفعل كان له ذلك، خاصة وأنه كان مقتنعا بأن فتاة تضحك في حضرة الميت لا يمكن أن تكون زوجة مخلصة ومقدرة لظروفه.
ومن الناحية الدينية، صرح الشيخ والداعية نسيم بوعافية، إمام مسجد فرجيوة بولاية ميلة، أن الجنازة هو يوم حزن ويظهر ذلك من خلال طبيعة الحديث، اللباس المحتشم وغيرها، أما التبرج وإظهار الزينة فهو استخفاف بالموت، وهو فعل مكروه وغير جائز على حد قول محدثنا، واستطرد الشيخ قائلا: القصد من التجمع في الجنائز في السنوات الأخيرة قد انحرف عن معناه الأصلي، فبعد أن كان لمواساة أهل الميت واستشعار الموت، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا قد كنت نهيتكم عن زيارة المقابر ألا فزوروها فإنها ترق القلوب وتدمع العين وتذكر الآخرة"، غير أن ما يحدث في جنائزنا يضيف الشيخ بوعافية أصبح شبيها بالأعراس وطغت عليه المظاهر والمباهاة.   


هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

من يتحرش بالاخر: الأستاذ أم الطالبة؟ !

يقال أنه في الإمتحان يكرم المرء أو يهان، وعلى قدر الجهد والإجتهاد الذي يبذله الطالب يكلل بنقطة وعلامة يستحقها تؤهله في الأخير للنجاح، لكن اليوم الطالب أصبح لا يكلف نفسه عناء بذل جهد من أجل الحصول على النقطة التي أضحت همّ الجميع في الجامعة، وهنا يستيقظ الجانب الذكوري للأستاذ لإشباع غرائزه ونزواته ليجد في الطالبات اللواتي يهرولن وراء النقاط بأي ثمن لقمة سائغة، وقد تلجأ الطالبات إلى مسايرته عن طريق بناء علاقات غير شرعية تخل بأخلاقيات الحرم الجامعي.







أساتذة يساومون طالبات عبر عدة نقاط  
هي ظاهرة لطالما تستر عليها الكثيرين تسيء إلى الحرم الجامعي وتمارس تحت الطاولات، تتعرض فيها الطالبات إلى المساومة والمقايضة بالضغط عن طريق النقاط، عبر التهديد بالنقطة الإقصائية أو إعادة السنة مقابل إرضاء نزوات بعض الأساتذة، واتفق من سألناهم عن هذا الموضوع أن بعض الأساتذة يأحذون النقاط كورقة رابحة لعقاب طالب مشاغب أو كسول، ويجازون آخر مجتهدا، كما عبروا عن عدم ثقتهم حتى بعلامة الأساتذة، لأنهم لا يعرفون على أي أساس توضع هذه الأخيرة، بحكم عدم اطلاعهم على سلم التنقيط، وتأتي بين السطور ظاهرة استغلالهم للطالبات من أجل التحرش بهن، وفي هذا يقول أمين 21 عاما وهو طالب في كلية الإعلام والإتصال بجامعة الجزائر أنها تمارس في الخفاء ويتستر عليها الأستاذ والطالبة في نفس الوقت إما خوفا من تلطيخ سمعتها، لأنها الضحية الأولى في كل هذا أو التهديد بإعادة السنة أو حتى الطرد من الجامعة، بينما ذهب شفيق إيكوفان وهو أستاذ في الإعلام والاتصال بجامعة مولود معمري بتيزي وزو "هذه الظاهرة موجودة ليس في التعليم فقط، بل في جميع الميادين، فهي بمثابة استغلال للمنصب لأغراض شخصية، تتعلق بانحطاط المستوى الأخلاقي، خاصة عندما لا تكون هناك قوانين تجرم ذلك، بالإضافة إلى عدم تحرك الجامعة على مستوى المجالس التأديبية لردع مثل هذه التصرفات، كل هذا أدى إلى تفشي هذه الظاهرة، لأن القطاع الجامعي قطاع حساس، لذلك قد تنحرف الأمور عن مجراها، لذلك أفضل أن تكون علاقة الطالب بالأستاذ في أماكن محددة لا تتعدى علاقة الأستاذ بطالبه". أما سميرة 26 سنة والتي التقينا بها أمام جامعة الخروبة فتقول أنها شيء مخز على الأستاذ،لأنه عوض أن يبث كل معاني الإحترام ومبادئ القيم والأخلاق، نجده اليوم يضع نفسه في دائرة الشبهات. في حين ذهبت أمينة 22 سنة والمقبلة على التخرج هذه السنة إلى القول أن الذنب قد لا يكون ذنب الأستاذ وحده، لأنه قد يحدث الأمر بتواطؤ بينه وبين الطالبة، وفي ذلك استحضرت لنا قصة لإحدى صديقاتها لما كانت في السنة الأولى جامعي، حيث تقول أنها كان بينها وبين الإنتقال إلى السنة الثانية نقطتان فقط، فلم تصبر إلى حين إجراء الإمتحانات الإستدراكية، لذلك لجأت مباشرة إلى أستاذ لها في مكتبه لإضافة ما نقصها، لكن إجابته كانت صادمة لها، حيث قال لها أن هذه الأمور تناقش في صالات الشاي، ضاربا لها موعدا في أقرب الآجال كشرط لتسوية وضعيتها، فلم تتردد في قبول عرضه. 
إذا حتى وإن كان صحيحا أن بعض الأساتذة فيهم من لا يستحق منصبه ويستغله لأمور لا أخلاقية، إلا أنه لا نستطيع اعتبار هذه الظاهرة مسلمة تخص جميع الأساتذة، لأن فيهم من يحترم نفسه ويحافظ على رسالة العلم وإبلاغها بكل مصداقية، بالإضافة إلى أن بعض الطالبات يتعمدن تسول النقاط عند كل نهاية سداسي، وبأي طريقة كانت حتى الوصول إلى عرض أنفسهن لنيل مرادهن.
  ...والإغواء سبيل لنيل المراد
سواء كانت قصصا واقعية أو مضخمة، إلا أنه لو لم يجد الأستاذ إستجابة من طرف الطالبات، ولولا إصرارهن على تجاوز كل عقبة تواجههن في دراستهن مهما كان الثمن لذلك لما كان هذا أصلا، ووسيلتهن في ذلك استعمال ما أنعم عليهن الله من جمال ومفاتن وجسد رشيق لمحاولة إيقاع أساتذتهن في شباكهن.. وفي هذا الإطار تؤكد سارة 23 سنة وهي طالبة في جامعة باب الزوار والتي التقينا بها ونحن في طريقنا إلى رويسو أن بعض الطالبات لا تهدرن أي جهد في سبيل اقتناص النقطة التي قد تنقذهن من عار إعادة السنة حتى ولو كان ذلك على حساب شرفهن، في حين نجدهن من الأوليات اللواتي يمتنعن عن حضور المحاضرات، ومقابل ذلك يحجزن مقاعد وأماكن خاصة بهن للمحادثات التافهة أو المواعيد الغرامية، ضاربات عرض الحائط كل ما يتعلق بالعلم والمعرفة، حيث يرين في الطلبة النجباء المواضبين على قاعات المطالعة والمكتبات، انهم جديون زيادة عن اللزوم، لا يستمتعون بالحياة ومرحها.
في حين يشير ناصر 22 سنة وهو طالب بكلية الحقوق بجامعة بودواو ببومرداس إلى نقطة مهمة ألا وهي غياب سلطة عليا تمنع وجود هذه الظاهرة داخل أسوار الحرم الجامعي، فيقول أنه لا يوجد انضباط وقانون داخلي صارم يحرم مثلا التبرج واللباس المفضوح الذي يبرز مفاتن الطالبة لتفادي مثل هذه التصرفات غير الأخلاقية التي لا تليق بمجتمع عربي مسلم. 
أما آخرون فذهبوا إلى إلصاق التهمة ببنات الإقامات الجامعية، لأنهن شوهن صورة الطالبة الجامعية على حد قولهم..  في هذا تقول أمال 30 سنة والتي التقينا بها امام محطة الترامواي في رويسو، حيث تقول أن الجامعة بالنسبة لهن فضاء واسع، يتنفسن فيه الصعداء، يخرجن من الظلمات إلى النور، من حياة التحفظ والسيطرة إلى حياة الحرية والإنفتاح، حيث يستغلونها ليمارسن طقوسا خاصة بهن داخل الإقامة الجامعية وخارجها، فمنهن من كن يختمرن ويلبسن الحجاب لكنهن يتخلين عنه في أول فرصة، وحتى تعاطي البعض منهن التدخين، إضافة إلى كل هذا إختلاطهن مع الرجال والخروج معهم دون شروط، فهن بذلك يمتهن كل شيء وليس لهن حدود، فما بالك بإغواء أستاذ من أجل الوصول إلى غايتهن.
و للغوص أكثر في الظاهرة، ارتأينا أن نحتك بأستاذ علم الإجتماع بجامعة بتيزي وزو موسى كاف، حيث قال "هذه الظاهرة متفشية بشكل خطير وسببها هو فساد المنظومة التربوية، فالمفروض أن يعاد مراجعة كل ما يتعلق بها وذلك بإعادة تقييمها وإصلاحها، فمن خلال فسادها ترتبت عنها ثقافة الغش الذي أصبح ضرورة حتمية يعتمد عليها الطالب للتكيف مع الجامعة، أما بالنسبة للأستاذ فتدخل أمور خارجية في عملية التنقيط والتقييم منها العلاقات، لذلك يلجأ الطالب إلى ربط علاقات مع أستاذه للتأثير عليه وكسب النقاط حتى ولو دخل في دائرة الشبهات"، ويضيف "اليوم نرى الطالبات وجدن بعض الحلول باستعمال طرق شرعية أو غير شرعية، وهدفهن جمع أكبر عدد من النقاط، وكثير من الأساتذة يتأثرون بهذه الأجواء، فزي الطالبات ولسانهن العذب يؤهلهن لكسب علامة في المستوى أو حتى تضخيمها".
أولياء يتخذون البزنسة في النقاط والنفوذ لإنقاذ أبنائهم
ولا يقف هوس النقطة في الجامعة والإنتقال إلى السنة الموالية عند هذا الحد، بل يتعداه إلى بروز حقيقة أخرى لا يجب حجب الشمس عنها وإغفالها، ألا وهي استعمال نفوذ الأولياء أو المحسوبية و حتى الرشوة التي أصبحت قاعدة حتمية في بعض الأوقات لكل من أراد منصبا أو مصلحة في كل الميادين وانتقلت حتى وصلت إلى الجامعة، لتجد أساتذة وإداريين متورطين في الخفاء،بشرط أن يكون أبوك أو أحد أقاربك "فلان" أو شخصية مرموقة، حيث تتم عملية البزنسة في النقاط على حسب كم تدفع، أو بمجرد "تيليفون" فقط من إحدى الشخصيات التي تقف لها وتضرب تحية إجلال خوفا منها.. إلى ذلك أكد سفيان 25 سنة الذي التقينا به ونحن في طريق عودتنا إلى حسين داي أن له صديقا يدرس بكلية العلوم السياسية والإعلام، أجرى إمتحان السداسي الأول والثاني وعندما رأى أن الدورة الإستدراكية لا مفر منها طلب مساعدة أحد أقربائه، وبفضل نفوذهم قاموا باستخراج شهادة طبية مزورة تثبت إصابته بكسر في كتفه لا يستطيع على إثرها إجراء الإمتحانات،وبعدها لجأوا إلى رشوة أحد الإداريين، فحلت القضية وانتقل إلى السنة الرابعة بعد ما كان تنقصه ست نقاط.
هم إذا طلاب اعتادوا على الإصطياد في الأماكن الضحلة بوجود نظام عفن تنجسه معاملات الرشوة والعلاقات المشبوهة، التي تتم من خلالها عملية تسوية وتضخيم النقاط بالنسبة للطلاب دون بذل أي جهد.  


هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

رفض معادلة دكتوراه "أل أم دي" بالماجستير وتفريع رتبة بروفسور

خلق مشروع تعديل قانون المسار المهني للأستاذ الجامعي المقترح من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حالة غليان واسعة لدى الطلبة الذين يرفضون معادلة دكتوراه ألمدي بالماجستير ولدى أساتذة انتقدوا تفريغ رتبة بروفسور بتوزيعها على "أ" و"ب" و"س"، فيما تعيش نقابة "الكناس" محاولات لسحب البساط من تحت أرجل المكتب الوطني، بتنظيم حركات احتجاجية منعزلة.






أثار مشروع القانون المقترح من قبل الوزارة جدلا كبيرا، حيث استنكر الطلبة في مختلف الجامعات، خصوصا بالطور الثالث، التوجه نحو معادلة دكتوراه ألمدي بالماجستير، فيما يتعلق بمعايير التوظيف في منصب أستاذ مساعد "ب". 

واعتبر الطلبة ذلك مجحفا في حقهم، وإسفافا للشهادة الجامعية، غير مقتنعين بالاستناد إلى سنوات التكوين للتفريق ما بين شهادة دكتوراه علوم ودكتوراه ألمدي.

 كما أثار مشروع القانون ردود أفعال متفاوتة من قبل الأساتذة، إذ عارضه أغلبهم، خصوصا فيما يتعلّق بالمقترح الذي يفرّع رتبة بروفسور إلى "أ" و"ب" و"س"، معتبرين ذلك تفريغا لرتبة علمية عالية. 

وعلى هذا الأساس، هرعت كلّ من نقابة "إيجيتيا" ونقابة "الكناس" إلى مناقشة مختلف المقترحات من خلال تنظيم لقاءات داخلية ولقاءات مع الوزارة الوصيّة، من أجل ضبط مختلف النقاط بخصوص هذا القانون المصيري الذي يتطلّع إليه الأساتذة بمختلف جامعات الوطن، لتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية وتسيير الهياكل الجامعية.

 ومن المنتظر أن تسفر هذه المفاوضات عن الإفراج عن قرارات مهمّة خلال الأشهر المقبلة، سواء فيما يتعلّق بقانون المسار المهني للأستاذ أم قانون تحديد الحجم الساعي أم قانون تأهيل المجلات العلمية الوطنية وضبط قائمة موحدة.

من جانب آخر، تعرف نقابة "الكناس" توتّرات حادّة هذه الأيّام ما بين الفروع الولائية والمكتب الوطني، من خلال اتّهامات بصمت هذا الأخير وعدم مطالبته بالانشغالات الرئيسية للأساتذة.

وهي الاتّهامات التي ردّ عليها المكتب الوطني بمراسلة الوزارة لمناقشة عدّة نقاط مهمّة، مهدّدا إيّاها بالاحتجاج بعد مهلة نهاية شهر أفريل.


وكانت الفروع الولائية لـ "الكناس" على مستوى 7 جامعات هي: جامعة سطيف 1 و2 وجامعة الأمير عبد القادر قسنطينة وقسنطينة 2 و3 وجامعة برج بوعريريج والمدرسة العليا للأساتذة بقسنطينة، قد استنكرت صمت الوزارة بخصوص الاحتجاجات التي تم تنظيمها مؤخرا بخصوص مطلب منحة المنصب النوعي، مهدّدة بمواصلة الاحتجاج في حالة عدم تفعيل المرسوم التنفيذي رقم 13-213 المؤرخ في 9 جوان 2013، وتعميم الاستفادة من المنحة على مستوى الجامعات المذكورة.


هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .

إفتتاح الطبعة الـ 16 للصالون الدولي للسيارات

هل أعجبك الموضوع ؟ شاركه مع أصدقائك .